ابن الجوزي

79

كتاب ذم الهوى

الباب السادس في ذكر ما يصدأ به القلب أخبرنا هبة اللّه بن محمد ، قال : أنبأنا الحسن بن علي التميمي ، قال : أنبأنا أبو بكر أحمد بن جعفر ، قال : حدثنا عبد اللّه بن أحمد ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا صفوان بن عيسى ، قال : أنبأنا ابن عجلان ، عن القعقاع بن حكيم ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ المؤمن إذا أذنب كانت نكتة سوداء في قلبه ، فإن تاب ونزع واستغفر صقل قلبه ، وإن زاد زادت حتى تعلو قلبه ، فذلك الرّان الذي ذكر اللّه عز وجل في كتابه : كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 14 ) [ المطففين ] « 1 » . قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح . وقال حذيفة : إذا أذنب العبد نكت في قلبه نكتة سوداء ، فإذا أذنب نكت في قلبه نكتة سوداء ، حتى يصير قلبه كالشاة الربداء . أنبأنا أحمد بن أحمد المتوكلي ، قال : أنبأنا أبو بكر ابن الخطيب ، قال : أنبأنا أبو سعد بن شاذان ، قال : أنبأنا محمد بن عبد اللّه الصفار ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، قال : حدثنا الحسن بن محبوب ، قال : حدثنا حجاج ، قال : قال ابن جريج : أخبرني عبد اللّه بن كثير أنه سمع مجاهدا يقول : الرّين أيسر من الطبع ، والطبع أيسر من الأقفال ، والأقفال أشد من ذلك . قال الحسن بن محبوب : وحدثنا الفيض بن إسحاق ، قال : قال حذيفة المرعشي : أنبأنا عمار بن سيف ، عن الأعمش قال : كنا عند مجاهد فقال : القلب هكذا - وبسط كفّه - فإذا أذنب الرجل ذنبا قال هكذا ، فقعد واحدا ، ثم إذا أذنب قال هكذا ، وعقد اثنين ، ثم ثلاثا ثم أربعا ، ثم ردّ الإبهام على الأصابع في

--> ( 1 ) حسن . رواه أحمد ( 2 / 297 ) عن أبي هريرة ، بهذا الإسناد ، وهو عند الترمذي ( 3334 ) وغيره ، عن أبي هريرة .